د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
المؤامرة الكونية....ماسونين وصهاينة يعادون الحياة وأمنها وهاهم يفرعون طبول الحرب العالمية الثالثة

مهما كانت مسببات الحروب فإنها قبل كل شيء تنشأ في النفوس ولا بد من الطاقة العدائية المشحونة في نفسية المحارب لتأجيج واشعال العملية الحربية وان بإمكاننا التمكن من  تشخيص وجود هذه  الطاقة العدائية بدراسة او استكشاف افكار الانسان وتصرفاته  وقربه  من معتقداته  وتفاعلاته  معها وخاصة ان كان جوهر هذه  المعتقدات يوحي للمحلل النفسي انها ليست بأكثر من طقوس حربية مغلفة بدعوات وأوامر انسانية او وطنية وحتى دينية .

لا تحتاج العقول الحكيمة والنفوس السليمة للحرب لتحل مشاكلها بل هي النفوس المضطربة لتملأ جيوبها ولتشبع رغباتها المريضة التي لا تعرف الاشباع فهي كالخلية السرطانية تنمو من آجل النمو والانتشار المرضي المدمر.

لقد طور مدمني الدمار اشكال الحروب فلم تعد النزاعات المسلحة سوى اليسير المرئي لهذه  الحروب فالحروب الاقتصادية  والثقافية والصحية والنفسية والوبائية  قد اصبحت ممارسة من قبل الدول والمؤسسات الدولية على الشعوب وحتى على الافراد بشكل شائع وكثيف حتى ان العالم بما فيه  من ويلات ودسائس بات يبدو وكأننا نعيش في حالة حرب خفية متجددة .

ما ان استطاعت القوى الماسونية والصهيونية من تفكيك الاتحاد السوفياتي الذي كان منخورا من قبل هذه القوى والتي ادركت ان الطبقة الفكرية قد توسعت على حساب الطبقتين  الرأسمالية  والعمالية  وان الرسمالية قد باتت غير قادرة على التأثير السياسي والاقتصادي وان رأسمالية الدولة اصبحت حقيقة ومؤثرة لحد كبير في المسيرة السياسة والاقتصادية لشعوب العالم الثالث , ثم ان التقدم الثقافي اصبح معتبرا ومتفوقا بين الشعوب الشرقية  عندها ادركت هذه  القوى ان مسيرتها التآمرية قد باتت في مأزق خطير فسارعت  لإيقاظ خلاياها النائمة في المعسكر الشرقي لتفكيكه  واعادته  للمعسكر الرأسمالي وان يكن ذلك  مازال غير محققا كما حلمت هذه  القوى الشريرة بتحقيقه  والعودة لمحاصرة الطبقة الفكرية ثم اضعاف رأسمال الدولة الذي اصبح ممولا ومطورا للقوى العسكرية في العالم الثالث ورافدا علميا لأجيال الطبقات الفقيرة في هذه  الدول

وفورا بدأت الولايات المتحدة بإعلان النظام العالمي الجديد ذو القطب الواحد متزامنا مع ذلك الدعوة لشرق اوسطي جديد) لأن الشرق الاوسط  سيبقى دائما محور الصراع ولأنه  محط اطماع الصهيونية ومخططاتها التوسعية) متزامنا كل هذا مع معاهدات سلام بين الكيان الصهيوني ودول الجوار مما اعطى لهذا الكيان الشرعية  امام الشعوب التي تجهل تاريخ الشرق الاوسط واسقطت المقاومة المسلحة وقضت على الانتفاضة وجعلت من هذا السلم الغير عادل غطاء للاستيطان ثم تمكنت من استعمال الرساميل العربية للتضيق على حياة المواطنين في الدول العربية وخاصة المجاورة للكيان الصهيوني حتى اصبح المواطن فيها لاهثا للقمة العيش غير قادر على الانحياز لمصير بلاده لضيق ذات اليد ومتطلبات الحياة.

ثم تأتي حوادث الحادي عشر من ايلول وما تبعها في عدة دول والمتهم هو الحليف السابق علنا والسري حاليا للولايات المتحدة وهو تنظيم القاعدة الذي اسسته المخابرات الامريكية والصهيونية في افغانستان لمحاربة روسيا وطردها من افغانستان,  وهذا التنظيم في الواقع هو ذراع عسكرية للماسونية متأصل من التنظيمات الأصولية التي انتجتها الماسونية والتي لازالت تستعملها لتأجيج الحروب في كل مكان لتدمير الحياة والسلم فيها لتبقى الحروب دائرة بين الشعوب لاستهلاك منتجها الحربي ولتبقى هذه الشعوب غير قادرة على النهوض وتحقيق ذاتها .  لم يكن العالم قادرا ان يكتشف أو  يصدق ان هذه القوى هي راعية الارهاب وصانعته لولا ثورة المعلومات التي نحن بصددها  وما كان ذلك ليصبح واضحا حول فوضى وغباء ما سمي بالربيع العربي  ولولا صمود الشعب السوري وجيشة (المسنود من الإدارة الروسية الحالية لإيمان هذه الإدارة بأن ما يحصل هو مؤامرة كونية صهيونية ستستهدفها عاجلا ام آجلا )امام اشرس الغزوات الهمجية الماسونية والصهيونية ولربما ان هناك من يستغرب لماذا سوريا والجواب ليس ببعيد ابدا اذ انها البوابة الوحيدة لضرب ايران والقوة العسكرية الوحيدة الباقية والقادرة على صد اسرائيل في حالة حرب شاملة ثم انها الدولة الوحيدة التي لا ترزح لضغوط البنوك الدولية لتملي عليها الماسونية والصهيونية سياستها  واخيرا هي الركيزة الباقية لبلاد الشام محل اطماع الصهيونية.

 لقد استطاعت القوى الصهيونية والماسونية من اشاعة الفوضى في دول شرق اوسطية وان كانت هذه  الدول غير بعيدة عن مخططاتها ولكن مستجدات الساحة العالمية اصبحت موجبة للتغيير للنفاذ لإيران واحباط مخططاتها ولو على الاقل لنزع القلق النفسي في اسرائيل حتى لا ترتبك الهجرة اليها ولتستمر الرساميل الشرق اوسطية تختبأ في مؤسساتها وبنوكها لان ثقة الماسونيين بدولتهم (اي الكيان الصهيوني) اصبح  راسخا وخاصة اذا مانشبت حرب عالمية جديدة فلربما ان هذا الكيان لن يشترك علنا وان كان هذا الكيان هو  المسبب الرئيسي لهذه  الحرب . تماما كما يحصل الان في سوريا فالحرب من آجل اسرائيل التي تختبأ وراء اغبياء الماسونية  في الخارج  وفي الجوار, الذين باتوا يتسابقوا على المكاسب المادية المقدمة ليستمروا في تغذية الحرب عسى ان يظفروا بشيء من الفريسة .

كل ما تقدم يوحي لنا ان الماسونية التي باتت اسيرة لوليدتها الصهيونية تسعى لحروب اكثر واشمل مما نحن فيه  وان كثيرا من الدول الغربية اصبحت غير قادرة على سياسة خارجية راشدة او على الاقل تتناسب مع ارادة شعوبها او تقدمهم الحضاري وما تنهجه  فرنسا حاليا بمواقفها العدائية والمتناقضة لأكبر شاهد على ما اقول . لقد اصاب الساسة الروس عندما وصفوا ساسة الغرب بالكذبة  وذلك بعد هياجهم الاحمق واللامعقول لضرب سوريا بعد تلفيق هجمة الكيماوي الذي تبين لنا لاحقا انه  من انجازات اسرائيل واذنابها  في تركيا ومنظمات الارهاب الاسلامي,  ارادت منة تبرير حرب ضد سوريا بعد ان ايقنت انها فاشلة عسكريا وسياسا في ارض المعركة الحالية. ان الردع الروسي الذي اتسم بالقوة والاخلاق العالية استطاع  مسخ هياجهم وتحطيم اسطورة نظام العالم الجديد ذو القطب الواحد الى الابد والى غير رجعة ثم تبديد حلم اسرائيل بشرق اوسط جديد حسب مخططاتها فالشرق الاوسط الجديد سيكون الآن حسب ارادة محرريه .

ومع ان الطامحين لشرق اوسط جديد لتقسيم بلاد الشام لدويلات اثنية او عرقية يسهل ابتلاعها من قبل الصهاينة بأنواعهم قد خاب ظنهم بعد انتصار سوريا شعبا وجيشا الا  ان تطبيق بروتوكولات صهيون قد اصبح نافذا اكثر من قبل (كبديل للحرب ومهيئ لها في وقت لاحق) في كثير من الاقطار العربية التي تدور في فلك الماسونية والصهيونية وهذا بحد ذاته يشكل حربا خفية شرسة ازدادت ضراوتها بعد الصمود السوري في وجه هذه المؤامرة العالمية .

وبعد ان  تبين للقوى الصهيونية انها خاسرة لامحالة في معركة سوريا لجأت للعبة الكيماوي لان الحرب واتساع رقعتها هو الحل الوحيد المتبقي امامها حتى لا تسمح للعقول الانسانية بفضح مؤامراتها امام كل شعوب الارض ورد عدائيتها وسلاحها لنحرها ليتحرر الانسان الحر هذه  المرة والى الابد من سموم دسائسها وفتكها الحيواني والهمجي. لان التحرر الحقيقي لن يكون  متاحا الابعد ان تكتشف الشعوب هذه  العصابات السرية وسيطرتها على المخابرات والقوى الامنية لهذه الدول المتآمرة مع الماسونية والمنظمات السرية الاخرى المتفرعة والنافذة  لكل مؤسسات هذه  الدول من قضاء او تعليم او نقابات او جيش او صحة او فن وحتى المؤسسات الدينية وما حصل مؤخرا من اشتراك للمؤسسات الدينية في عمليات الفساد المقززة وانتهاك القانون يعطينا دليلا واضحا لحجم انتشارهم وسبل تآمرهم .

بروتوكولات حكماء صهيون ليست إلا طقوسا حربية وهي لم تـأت من فراغ وليس فيها من الحكمة شيئا بل ان الثقافة المتيهة باتت لا تفرق بين الحكمة والخبث الذي تأسست على اساسه  الماسونية  التي افرزت الصهيونية وهذه  البروتوكولات  التي نجد جذورها واضحة في التوراة ثم في التلمود فهي متجذرة في الثقافة التي فرضت على اليهود لتجعل من الاطار الديني عصابة تحرس الرأسمالية التي نشأت لدى المرابين اليهود والذين استمروا غائبين عن طعم الحياة الحرة الجميلة لان انغماسهم في ظروف حياة راس المال جعل تفكيرهم سطحيا ومنزلقا في  السيكوباثية السطحية التي كانت محركا رئيسا في نشوء عصاباتهم اذ ان انفسهم  لا ترتاح الا بتكوين العصابات العدائية كما تعمل الذئاب التي لا تعيش إلا في نظام القطيع  . ولهذا فإن الية الحرب المتجددة هي فن يتقنوه  ثم ضرورة لطمس هدوء وجمال الحياة فهم ليسوا بحاجة لذلك لان الجمال لديهم هو الربح والاستفادة من كوارث الاخرين والتسلي بمشاهدتها والعمل على تكرارها فمن يتامر ليهدم ناطحات السحاب على الابرياء العاملين فيها ويحرص على منع فئة معينة من الذهاب للعمل يوم الفاجعة , ماذا سنصنفه على درجات السلم الانساني؟ سيفيق العالم التائه من سباته  المدبر والمفجع ويدرك خفايا مدبري المؤامرة الكونية ويفهم حيلها ويصد اعتدائها ويدرك ان هذه  البروتوكولات هي بروتوكولات خبثاء صهيون فليس فيها من الحكمة شيئا وماقيها الا الافكار المخادعة والخبيثة الدونية ولا يتستر عليها إلا منهم في مستواها ومن فقدوا كل الاحساس الانساني وقد باتوا كثيرين . واما الدولة التي تمنع كشف مجرمي هذه  المؤامرة على مواطنيها فكيف نصدق انها لن تزج يوما ما بكل اسلحتها المدمرة على الشعوب البريئة والمستضعفة. لقد احكمت القوى الماسونية والصهيونية مع قيادات الارهاب على اسرار الحادي عشر من ايلول ولكن العالم قد ادرك تماما انها خططت ونفذت بأساليب قوى خبيرة وتملك المعدات والأساليب لمثل هذه  المؤامرة الكبرى واما القصد من ورائها فكان لإشعال حروب اكثر مما حصل وخاصة في الشرق الاوسط لتقسيمة مجددا وتثبيت اسرائيل فيما استولت علية مؤخرا واعلانها دولة يهودية ليفقد غير اليهود حقوق المواطنة فيها وخاصة وانهم قادرين مع الزمن لقلب المعادلة السكانية لصالحهم ثم جر دول آخرى للحرب للحد من تقدمها العسكري والاقتصادي.فكما تنظر الرأسمالية المختبئة في محافل الماسونية ان اسرائيل ادارتها الخفية وقاعدتها العسكرية وتنظر اسرائيل للماسونية انها ذراعها الخفي الحاضنة لبروتوكولاتها الخبيثة على ما فيها من عداء سافر لسكان هذه المناطق المغيبة عن كنه  الاحداث وغاياتها تمضي الجهتان ملتزمتان بتنفيذ كل الاساليب للوصول لأهدافها  ومكاسبها الت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز