حميد الواسطي
ajshameed@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 March 2012



Arab Times Blogs
أنـتَ تـسـأَل، وحـمـيـد الـواسـطـي يُـجـيـب..

بِـسْـمِ الـلَّـهِ، وبَـعـد.. الـسُـؤال مِـن الـسـيـد (Fares Alo) مِـنَ الـعـراق، يـسـأل: "لـمـاذا الـدول (كـ بـريـطـانـيـا وأمـريـكـا وغـيـرهـمـا) لَـم أو لا يُـحـاسـبـونَ هـؤلاء الـلـصـوص والـمـافـيـات والـحـرامـيـة والـمـجـرمـيـن (الـذيـنَ صـعـدوا إلـى الـسُـلـطـة فـي الـعـراق بَـعـد عـام 2003 وسِـيِّـمَـا الـذيـنَ يُـقـيـمـونَ ويـحـمـلـونَ جـنـسـيـات تِـلـكَ الـدول؟؟؟ مـثـال علَـى ذلِـك: الـحـمـلـدار إبـراهـيـم الـجـعـفـري، الـذي وبَـعـد أن إنـتـهـى دوره فـي الـعـراق عـادَ إلـى بـريـطـانـيـا، وأبـو الـعـدس - عـادل عـبـد الـمـهـدي، الـذي عـادَ إلـى فـرنـسا وآخـريـنَ غـيـرهـمـا)؟؟": تـعـلـيـق وَرَدَ فـي مـقـالـة خـاصـتـي بـالـفـيـسـبـوك بـخـصـوص الـدعـوﭼـي إبـراهـيـم الـجـعـفـري الـذي يُـقـيـم حـالـيـاً فـي بـريـطـانـيـا ويـحـمِـل جـنـسـيـتـهـا. وكـثـيـر مِـن أمـثـالـهِ فـي بـريـطـانـيـا ودولٍ أُخـرى.

 

الـجَـوَاب، أقـول: لا جَـرَمَ أنَّ حـكـومـات تِـلـكَ الـدول يـعـلـمـونَ جـيـداً أنَّ هـؤلاء فـاســديـن ولـصـوص ومُـجـرمـيـن مَـع وفـرة نـصـيـبـهـم مِـنَ الأخـلاق الـدنـيـئـة؟؟ بَـيْـدَ أنَّ تِـلـكَ الـحـكـومـات عَـلاَمَ تـحـاسـبـهـم بـيـنـمَـا هـي الـتـي جـاءَت بـهـؤلاءِ إلـى الـسُـلـطـة فـي الـعـراق، ومَـا يـسـرقـونـه هـؤلاء مِـنَ الـعـراق يـسـتـثـمـرونـه فـي تِـلـكَ الـدول ولا سَـيَّـمَـا الـذيـنَ يـحـمـلـونَ جـنـسـيـاتـهـا، وحـكـومـاتـهـا وكـمَـا أسـلـفـت قـد جـاءَت بـهـم إلـى الـسُـلـطـة في الـعـراق..؟!

 

وحـتـى الـذيـنَ فـي السُـلـطـة بـالـعـراق مِـنَ الـذيـنَ لَـم يـحـمـلـونَ جـنـسـيـات أمـريـكـيـة أو غـربـيـة مَـا قـبـلَ عـام 2003 فـإسـتـطـاعَ الـكـثـيـر مـنـهـم ومِـن خِـلالِ سـرقـاتـهـم مِـن الـعـراق بـنـاء إسـتـثـمـارات ضـخـمـة فـي أمـريـكـا أو الـغـرب بـواسـطـة إسـتـغـلال عـمـلـهـم الـوظـيـفـي فـأخـذَوا يـسـرقـونَ مِـنَ الـعـراق ويـسـتـثـمـرونَ فـي تِـلـكَ الـدول لـيـحـصَـلـوا علَـى أقـامـات دائـمـة فـيـهـا والـتـجـنـس فـيـمـا بَـعـد أن يـنـتـهـي دورهـم الـوظـيـفـي فـي الـعـراق..!!

 

وعلَـى سـبـيـلِ الـمِـثـال لا الـحـصِـر، الـفـريـق طـالـب شـغـاتـي مـشـاري الـكـنـانـي – مـديـر جـهـاز الإرهـاب السـابـق والـذي غـادرَ الـعـراق إلـى الـولايـات الـمـتـحـدة لـيـلـتـحـق بـعـائـلـتـهِ الـتـي أرسـلـهَـا طـالـب شـغـاتـي ورتـبَ أوضـاعـه فـي أمـريـكـا خـلال وجـوده بـالـوظـيـفـة وأنـه كـانَ يـسـرق أمـوال مِـنَ الـعـراق؟ ويـرسـلـهـا أو يسـتـثـمـرهـا فـي أمـريـكـا..!!

الـدعـوﭼـي نـوري الـمالـكـي، وقـبـلَ عـام 2003 لَـم يـحـمِـل جـنـسـيـة أمـريـكـيـة أو بـريـطـانـيـة أو غـربـيـة ولـكـن وخـلال تـسـنـمـه رئـاسة الـوزراء فـي الـعـراق (2006-2014) فـي غـفـلـةٍ مِـن زمَـنِ الـرويـبـضـة ولا يـزال فـي تـاريـخ كـتـابـة هـذِهِ الـسُـطـور لَـهُ نـفـوذ لَـم يـنـتـهـي بَـعـد فـي الـعـراق والـمـالـكـي ونـجـلـه وأصـهـاره قـد سَـرقـوا مـئـات مـلـيـارات الـدولارات مِـنَ الـعـراق وإشـتـروا أمـلاك وعـقـارات وإسـتـثـمـارات فـي أمـريـكـا وبـريـطـانـيـا وغـيـرهـمـا وبـعـض أفـراد عـائـلـتـه حـالـيـاً هُـنـاك، ويـومـئـذ يـنـتـهـي دور نـوري الـمـالـكـي، وإذا فـلـتَ مِـن قـبـضـة الـسـيـدة كـورونـا فـي الـعـراق ويُـقـبَـر فـيـه سـيـلـتـحـق لأمـوالـهِ ومـمـتـلـكـاتـهِ فـي الـخـارج والـتـي سـرقـهَـا مِـن الـعـراق. وبـدهـي، مِـنَ الـسهـل الـحـصـول علَـى أقـامـة دائـمـة ثـمَّ جـنـسـيـة أمـريـكـيـة أو بـريـطـانـيـة أو غـربـيـة عـن طـريـق الإسـتـثـمـار فـيـهـا..!!

 

وثـانـيـاً – وهـو سُـؤال مُـحـيِّـر ويُـؤرِّق عـامّـة الـعـراقـيـيـن والـعـراقـيات: مَـا هُـوَ الـسِّـر أو لِـمَـاذا الـمـاسـونـيـة - الـصـهـيـونـيـة الـعـالـمـيـة وأذرعـتـهـا الـعـسـكـريـة الأمـريـكـيـة والـبـريـطـانـيـة وغـيـرهـمـا جـاءَت بـهـؤلاء الـلـصـوص والـمُـجـرمـيـن والـنـكِـرَات والـحـثـالات والـسَـفـلـة لـيـحـكـمـوا الـعـراق؟

 

الـجَـوَاب: فـي بـروتـوكـولات حُـكـمَـاء صـهـيُـون، يـقـولـون: "سـنـعـمـل علـى دفـع الـزعـمـاء إلـى قـبـضـتـنـا وسـيـكـون تـعـيـيـنـهـم فـي أيـديـنـا وإخـتـيـارهـم يـكـون حـسَـب وفـرة أنـصـبـتـهـم مِـنَ الأخـلاق الـدنـيـئـة وحُـبّ الـزعـامـة وقـلـة الـخـبـرة. لا بُـدَّ مِـن تـوسـيـع الـشقـة بَـيـنَ الـحُـكّـام والـشـعـوب وبـالـعـكـس لـيـصـبـح الـسُـلـطـان كـالأعـمـى الـذي فـقـد عـصـاه ويـلـجـأ إلـيـنـا لـتـثـبـيـت كـرسّـيـه. الـحُـكّـام أعـجـز مِـن أن يـعـصـوا أوامـرنـا لأنـهـم يـدركـون أنَّ السـجـن أو الإخـتـفـاء مِـنَ الـوجـود مـصـيـر الـمُـتـمـرِّد مـنـهـم فـيـكـونـوا طـاعـة لـنـا وأشـد حـرصـاً ورعـايـة لـمـصـالـحـنـا. لا يـصـل إلـى الـحُـكـم إلاّ أصـحـاب الـصـحـائـف الـسـود وهـؤلاء سـيـكـونـوا أمـنـاء علـى تـنـفـيـذ أوامـرنـا خـشـيـة الـفـضـيـحـة والـتـشـهـيـر".. !! / حـمـيـد الـواسـطـي.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز