د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
نفتالي بينت أسوأ من بنيامين نتنياهو

نجح زعيم حزب" يش عتيد " يائير لابيد في تشكيل الائتلاف الجديد، ونتيجة لذلك كلفه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بتشكيل حكومة ائتلافية تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو. وأشارت التقارير إلى أن صفقة تشكيل هذه الحكومة تمت بين ثمانية أحزاب، أربعة منها تمثل أقصى اليمين المتطرف هي حزب " يمينا " الديني بقيادة نفتالي بينت الذي سيتولى رئاسة الحكومة أولا وسيكون لابيد بديلا له بعد سنتين، وحزب " الأمل الجديد " الذي يتزعمه جدعون ساعر، وحزب " إسرائيل بيتنا " بزعامة أفيغدور ليبرمان، بالإضافة إلى حزب ميرتس اليساري، وحزب اليسار الوسط " يش عتيد "، والقائمة العربية برئاسة منصور عباس.

إذا نجح هذا الائتلاف الذي تتحكم به أحزاب اليمين في تشكيل حكومة جديدة برئاسة نفتالي بنيت، فإن هذه الحكومة لن تختلف عن حكومة نتنياهو والحكومات السابقة الأخرى؛ فالتاريخ شاهد على أن جميع رؤساء حكومات الدولة الصهيونية كانوا قادة عدوان وحروب، ولم يخفوا أطماع دولتهم التوسعية، وتساووا في ممارساتهم العنصرية وظلمهم واضطهادهم للشعب الفلسطيني ورفضهم لجميع مشاريع السلام. لكن هذه الحكومة قد تكون أكثر سوأ من سابقاتها في التعامل مع الفلسطينيين والعالم العربي لأن الأحزاب اليمينية المشاركة فيها والتي ستتحكم باستمرارها أو اسقاطها هي أكثر تطرفا وعنصرية من غيرها، وترفض بشده حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتدعم التوسع الاستيطاني ومحاصرة الفلسطينيين بالمستوطنات والمستوطنين المدججين بالسلاح، وتخطط لطردهم وإقامة الوطن البديل في الأردن، ولا تخفي عداءها وكرهها الشديد للفلسطينيين والعرب والمسلمين.

أضافة إلى ما سبق ذكره فإن نفتالي بينت الذي سيرأس هذه الحكومة خلال العامين القادمين هو من قادة ورواد الاستيطان، ويطالب علنا بقتل المقاومين الفلسطينيين وليس بسجنهم وإطلاق سراحهم، ويعتقد أن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لا يمكن حله، وقال باعتزاز " قتلت أنا شخصيا عددا كبيرا جدا من العرب خلال حياتي، ولا توجد لدي أي مشكلة مع مواصلة قتل العرب." فكيف سيكون هناك سلام مع هذا الصهيوني الذي لا يعترف بوجود الشعب الفلسطيني، ولا يخفي عداءه الشديد له ونواياه بالتخلص منه؟  

المجتمع الإسرائيلي الذي تمثله هذه الحكومة يزداد عدوانية وانحيازا لليمين المتطرف العنصري الذي يرفض السلام ويخطط ويعمل لتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة إسرائيل الكبرى! ولهذا يجب على القادة الفلسطينيين أن يوحدوا صفوفهم، ويقوموا بمراجعة سياساتهم، ويعيدوا حساباتهم الاستراتيجية المتعلقة بالمقاومة ومحاولات تحقيق السلام، وأن لا يراهنوا على تغيير الموقف الاسرائيلي والأمريكي من العملية السلمية الفاشلة، ولا ينخدعوا مرة أخرى بوعود أمريكية زائفة، وبمحادثات عبثية جديدة يستغلها الصهاينة لكسب الوقت وسرقة المزيد من الأراضي لتوسيع الاستيطان وتغيير الطبيعة الديموغرافية لفلسطين، وتصفية القضية بفرض التطبيع المجاني على العرب.

 

     







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز